منتديات اقلام واعدة برعاية الشاعر عمر القاضي

لاقتراحاتكم تجدونا على الفيس بوك facebook ( شبكة بوابة فلسطين الاعلامية ) https://www.facebook.com/daristiaonlain2013/

تصويت

سجلوا جنسياتكم وافتخروا فيها
7% 7% [ 108 ]
6% 6% [ 90 ]
6% 6% [ 92 ]
5% 5% [ 85 ]
5% 5% [ 74 ]
5% 5% [ 78 ]
6% 6% [ 89 ]
5% 5% [ 81 ]
5% 5% [ 85 ]
5% 5% [ 79 ]
5% 5% [ 74 ]
5% 5% [ 73 ]
5% 5% [ 76 ]
5% 5% [ 74 ]
5% 5% [ 73 ]
5% 5% [ 78 ]
5% 5% [ 76 ]
5% 5% [ 74 ]
5% 5% [ 77 ]
5% 5% [ 73 ]

مجموع عدد الأصوات : 1609

المواضيع الأخيرة

» نظرة لأدوات المنزل السعيد
السبت سبتمبر 09, 2017 9:08 am من طرف احمد احمد2017

»  كيفية إختيار الرجل للساعات المناسبة له ؟
الثلاثاء يوليو 04, 2017 9:42 pm من طرف الشاعر عمر القاضي

» شبكة بوابة فلسطين الاعلامية دخول مباشر للصفحات والمجموعات والمنتديات Palestine
الثلاثاء يوليو 04, 2017 9:41 pm من طرف الشاعر عمر القاضي

» مسابقة حكي فلسطيني بحث وتقديم الشاعر عمر القاضي
الأحد أبريل 23, 2017 4:40 am من طرف الشاعر عمر القاضي

» لانشاء بريد الكتروني جي ميل gmail.com بطريقة سهلة وسريعة
الأربعاء مارس 15, 2017 9:23 am من طرف الشاعر عمر القاضي

» امين عبد الله صناع الامل ديراستيا سلفيت فلسطين
الأحد مارس 12, 2017 2:02 pm من طرف الشاعر عمر القاضي

» اربح الاموال من الانترنت دون امتلاك موقع فقط من خلال المشاركة بالاستطلاعات
الأربعاء مارس 01, 2017 3:38 am من طرف الشاعر عمر القاضي

» اليوم 21 ديسمبر شهر 12 بداية فصل الشتاء والمربعانية التي تستمر لمدة 40 يوم
الأربعاء ديسمبر 21, 2016 1:13 am من طرف الشاعر عمر القاضي

» ارشيف المواضيع العامة بنك الخواطر والنصوص العربية
الأربعاء ديسمبر 21, 2016 1:13 am من طرف الشاعر عمر القاضي

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 26 بتاريخ الخميس أبريل 25, 2013 6:58 am

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

ارشيف الشاعر عبد الناصر صالح بنك الخواطر والنصوص العربية

شاطر
avatar
شاعر من طراز جديد

المساهمات : 789
تاريخ التسجيل : 21/10/2010

ارشيف الشاعر عبد الناصر صالح بنك الخواطر والنصوص العربية

مُساهمة من طرف شاعر من طراز جديد في الثلاثاء مارس 03, 2015 7:17 am


Abdelnaser Saleh


Abdelnaser Saleh
18 ساعة · 
اللغّة المفقودة
شعر : عبد الناصر صالح
ـ1ـ
تنهض في ذاكرتي عيناها،
تخترقان خريفي الغجريَّ
تمدّان فؤادي بالنبض / النور / الخفقان.
أزحف في غابات الكون / الأسطورةِ
مبهوراً تحت ستار الدمعِ،
يغطّيني رمل الصحراءِ الحارقِ
أتلّمس دربي بين الجثث المتروكة في الليلِ،
وحيداً أبكي في الليل الوثنيّ
وتبكيني آلهة الشعر /
اللغة الضائعةُ / الورق المتطاير في الريحِ /
المدن المدفونةُ تحت الأنقاضِ
ويَنشدني وطني.
ـ2ـ
إتّقدي يا ناراً تحرقني
يا ناراً تقتلني بالكلمات.
ـ3ـ
كانت تأتيني عبر الأمواج، قُبيل الصبحِ
وتنتصب أمامي لامعةً كالذهب الخالصِ
وأنا فوق الشطِّ أعانقها بالنظراتِ،
أحدّثها بالنظراتِ
وتهمس لي: أهواكَ
وتأخذني بين يديها الوادعتينِ
تقبّلني،
كان البحر يرانا
كان البحر يغطّينا بالأعشاب المائيّة والأصداف.
أهواكَ: اقترب الآن فما من أحدٌ يرصدنا،
قالت: إقترب الآن لتكتمل الرؤيا المسكونةُ
بالحبِّ الأسطوريّ
ليرتاح مخاض الشمس.
ـ4ـ
أغرق في الآهات /
أسقط في شرك المعبودات
في قبرٍ لنهارٍ مات.
ـ5ـ
ماذا أكتبُ عن عينيكِ؟
فعيناكِ القلم / الحبر / وعيناك الأوراقْ
ماذا أفعل بالشِّعرِ 
وماذا يفعل فيَّ الشعرْ ؟
ـ6ـ
صار غرامكِ منفى
صار المنفى أنتِ
ـ7ـ
سأطيرُ على أجنحة الأيام إليكِ
أحمل قلبي باقةَ أزهارٍ جبليّة
أغسل وجهي في ماء الصبح المتدفّق
من عينيك سيولاً أبديّهْ.
يا سارقةً قلبي، لا تختبئي
خلف ضفاف الترحال الوحشيّهْ.
لا تنهزمي!
أيتّها الفاتحة حياتي بشراع العشق المتلأليء
كوني وطناً يجمع أشلائي المنثورةَ
قدّام الغابات.
كوني آلهةً أعبدها
أمتزج بها،
أغمرها بالحزنِ / الغبطةِ / والحبّ الناريّْ
كوني لغةً أنطقها
في هذا العصر الحجريّْ،
ولا أنساها
فأنا أبحث عن لغةٍ أنطقها،
في هذا العصرِ الحجريّ
ولا أنساها.
طولكرم / فلسطين



إعجاب ·  · =100008292634388&p[1]=1073741894&share_source_type=unknown]مشاركة


  • ‏‎Hakim Zidan‎‏ و‏الكاتبة نجو


18 ساعة ·
avatar
شاعر من طراز جديد

المساهمات : 789
تاريخ التسجيل : 21/10/2010

رد: ارشيف الشاعر عبد الناصر صالح بنك الخواطر والنصوص العربية

مُساهمة من طرف شاعر من طراز جديد في الثلاثاء مارس 03, 2015 7:31 am



Abdelnaser Saleh
‏9 فبراير‏، الساعة ‏10:20 مساءً‏ · 

لم يبتعدْ صوتُكِ المُشْتَهى..
( إلى فدوى طوقان )

شعر: عبد الناصر صالح

وحدكِ الآنَ،
لا
لستِ وحدكِ،
تغتسلينَ بماء العيونِ الأسيفةِ 
إذْ جفّ ضِرْعُ الينابيعِ 
وانشطَر القلبُ نصفَيْنِ:
نصفٌ تلقّفَهُ الموتُ 
حين استجارَ من الحلمِ بالدّمعِ، 
فاستنزفتْهُ المتاهاتُ
والرّجَفاتُ المدبّبةُ الرأسِ، 
والآخر ازدانَ بالشِّعرِ 
يَقْطرُ، 
مُشْتَمِلاًَ باليفاعةِ
لا.. لست وحدكِ، 
تفتَتحينَ البياضَ على أفُقٍ
يتراوَح بين بكائيْنِ/ 
خلف الجدارِ خُطى الراحلينَ،
فمنْ سيُكفكفُ حزنَ السماءِ ودمعَ القصائدِ 
حين تغيبُ المليكةُ ؟ 
من سيُجهّزُ للموت رقصَتَهُ ؟
شحّت الغيمةُ المَطَريّةُ /
والموتُ يجلسُ في حالة القُرْفُصاءِ
فمن يرتدي الآنَ ثوبَ الفضيلةِ
في غابة الشعراءِ ؟
ومن سيُهَدهِدُ وُجْنَةَ جرزيمَ، يَنْفضُ غربتَهُ
حين تنأى الأغاني 
ويبقى على عُرْيِهِ اللّحنُ مُتّشحاً بالذُّهولِ ؟
ومن سيُحرّرُ ناصيةَ الأبجديّةِ 
من صَدَأ الكلماتِ ؟
ألفصول تُخالفُ ميقاتَها 
والطريق الذي عمّدتْهُ الأناشيدُ بالخطوِ
ينسى ملامحَهُ /
....................
.................... 
وحدكِ الآنَ 
لا / 
لستِ وحدكِ.. 
حولكِ أسماؤهم 
وامتدادُ روائِحِهمْ في الترابِ، 
وأصداؤهم
فهل نسيَ الوجْهُ دُرّاقَهُ ؟
....................
.................... 
سفرٌ مَرْحَليّ، إذاً،
ومراسمُ للدفنِ، أضرحةٌ تستلذّ بأسرارِها 
في عباءاتِ جِرْزيمَ،
يفجؤها عبءُ نفس السؤالِ
ـ إلى أينَ ؟
يُبْهِرها عبءُ نفس الجوابِ 
ـ الصدى ممعنٌ بالبياضِ، 
فهلاّ نَفَضْتِ عن الثّوبِ خيطَ الأفولِ 
لنشربَ حتى الثمالةِ من لذّةِ القاعِ،
نُهْدي العصافيرَ ألوانَها القُزَحيّةَ 
نَغْفو على حنطةِ الأرضِ سبعَ شموسٍ، 
نُسيّجُ رائحةَ الراحلينَ 
ونُصغي لأنفاسِنا في الرّمادِ.. 
ونُسْلِمُ راحاتِنا للرّذاذِ الإلهيِّ 
( أيُّ رذاذٍ يُغذّي أصابِعَنا
ثمَّ يُثمر معجزةً بعد سبعِ شُموسٍ، وموتٍ ؟)
نصلّي لنَخْلِتنا.. 
كي تَدُلّ علينا الرّياحَ 
ونبدأ من خُضرةِ السّعفِ: 
لا موتَ يُرْخي حماقَتَهُ
أو جدارٍ يضجّ بأقفالهِ، 
أو أعاصيرَ تقتلعُ الصّوتَ 
ما من أيائلَ مشدودةِ الجيدِ تَسْتُر أوجاعَها..
ألقصيدةُ أوحَتْ بمعجزةٍ 
لا قرابينَ فيها..
ولا زَلْزَلَهْ.
فمن يفتح الآن بابَ الصباحِ على الأسئِلهْ ؟
وحدكِ الآنَ 
لا / 
صرتِ ضِرْعَ البساتينِ 
أشجارَها، 
وروائِحَها الملكيَّةَ
نهرَ عصافيرها المُتَرَقرقِ،
صرتِ غناءَ الحواكيرِ 
يَقْطُر،
حول البيوتِ العتيقةِ
لم يبتعدْ صوتُكِ المُشْتَهى عندَ مفتَرقِ العمرِ، 
لم أبتعدْ عند حزني
ولم أتحسّسْ حمامةَ عينيكِ، بعدُ،
لكنني منذ ألقَتْ عليَّ السكينة بُردَتها 
في دوارِ الكتابةِ، 
كنت أزخرف غيم البدايات وحدي..
فيرتجّ ماءٌ
يمرّر فوق التراب عيون تراتيلهِ
كنت وحدي 
أعاقر ليل الأساطير تأتي على حين أغنيةٍ
أستضيفُ حقولاً 
وأرضَعُ من صدركِ الحرِّ شَهْدَ الحليبِ المقدّسِ 
يا أُمُّ..
صدرُكِ لي وطني المعنويَّ..
فمن سيفجّر نهرَ العصافيرِ 
أو سيزيح الستارةَ عن وطنٍ في وداعةِ أنثى ؟
..........
..........
وحدكِ الآنَ
يَزْهو بعينيكِ ما تشتهيهِ الفراشةُ
من أُلفةِ الضّوءِ
أو شَهوةِ المستحيلْ.
يترقرقُ كالجدولِ الفذِّ صوتُكِ 
يا امرأةً صوتُها دينُها.. 
..........
..........
يجلسُ الموتُ في حالةِ القُرْفُصاءْ 
بينما..
يقف الشّعرُ في حالةِ الكبرِياءْ.
طولكرم / فلسطين
avatar
شاعر عذب المشاعر

المساهمات : 819
تاريخ التسجيل : 18/07/2010

رد: ارشيف الشاعر عبد الناصر صالح بنك الخواطر والنصوص العربية

مُساهمة من طرف شاعر عذب المشاعر في السبت مايو 02, 2015 11:17 am


Abdelnaser Saleh

3 أبريل · 

 





البدويّ

شعر: عبد الناصر صالح

لا وقتَ للعنابِ كي يشتط‍‍ّ في النسيان،
فلتكتب قصيدتكَ الجديدةَ أيها البدويُّ
ولتخلع هواجسَك القديمةَ،
والمراثي الرثةَ البلهاءَ فوقَ ضريحكَ الوهميّ
نادتك المدائنُ:
أهلُها المتسلّقون جراحهُم
وعيونُهم ثكلى تُولول كالأرامل فوق شرْفات البيوتِ، 
مآذنُ الله المباحةُ تستجيرُ فلا تجارُ
كأن أنصاب الظلامِ /الجهل قد عادت
لتغرس جاهليتّها بيثربَ،
والمغولُ تمترسوا خلفَ القلاع
وأحرقوا قصرَ الخليفة
من سيخطبُ، بعد هذا اليوم، في قصر الخليفةِ؟
من سيقرأُ شعره لينال جائزة الخليفة؟
من سيظْفرُ بالمشانق أو سينْعم بالخراجْ؟
فلأي موتٍ تنتمي
يا لعنةَ الآتينَ من إرْث الهزائمِ،
لا يجيءُ سوى السؤال المُرّ وسط خرائب الأعوامِ
فالأسماءُ غائبةٌ،
وأبطالُ الرواية شوهوا وجه المسيح 
ولوثوا قدسيةَ العذراء،
كي تبقى النجومُ رهينة الضوء المُراوغ،
والسماءُ رهينة الغربان
والبرْق المزيّفِ،
أيُّ موتٍ يصطفيك لكي تؤرّخ للقيامةِ
أو تعيد الروح للجسدِ/ 
الخطيئةِ؟
حولك المدنُ الغريقة
والشظايا،
واشتعالاتُ الندى،
وعراقةُ الأمواج
فاخرجْ من تفاصيل الغوايةِ
كي ينامَ النحلُ،
واتركْ للملائكةِ الصغارِ نوافذ الفرح المُثابر
كيف تنجو من ثلوجِ شتائك العبثيّ،
أو تَحْنو على الأطلال مثل شواهدِ الموتى
وتسقُطُ في انتظار الغائبينْ؟
****
لا وقت للعناب كي ينعى بنادق من مَضوا
ووجوه من يتهيّأون لموتهم
فاملأْ ترابَك من رحيقِ العمرِ
واعرُجْ بالقرى لمطالعِ الأفق الهلاميّ /
الخيانةُ أدمنت لغةُ الخطابِ
وأخرجت بحّارة الصحراء من فصل التفاوضِ،
حول حقّ الثدي في التّكوين
فلترْسمْ خريطتكَ/ الملاءةَ 
فوق سطحِ الأرضِ،
مثل عباءةٍ خضراءَ يُلقيها الإله
على سفوحِ الليلِ، كي تخْضَرّ
واكتبْ عن سلالاتِ المدائنِ،
برْعم الحنّاء في أحشائِها
وعلى أرائكها / الخمائلِ،
وقّع الدوريُّ رقصتَهُ
وأسرجتِ القوافلُ خيْلها 
فاحملْ صليبكَ، 
لستَ موسى كي تشقَّ عصاكَ بحراً
أو ترى عينيك في مرآةِ منْ سلبوا حريرَ يديكَ
في زمنِ الهوى العبريّ.
فلأيّ موتٍ تنتمي؟
ولأي ذاكرةٍ سترجعُ حين يدْهمك الضبابُ
وتستجير بمائك الوثنيّ
****
بين الموتِ والأعراسِ فاصلةٌ
وأعياد ستطفئ حرقتي
مُتسربلاً بروائح الشهداءِ
أصعدُ
لا العواصفُ أنكرتني
لا خيامُ الراحلينَ،
ولا الينابيعُ التي نسيتْ ملامحَها
****
فلأيّ صوتٍ تنتمي 
حيث الحداءُ يرنُّ فوقَ سفوحكَ التعبى
ولا أقمارَ ترعى حاصدي قمح البراءةِ
في سني الثكل ..؟
صوتي، إذنْ، لا ينتمي للخائفينْ
البائِعين جلودَهم
والحاسرينَ رؤوسَهُمْ
والجالسينَ القُرفصاء أمام أعتاب الخليفة 
من ذا سيجرؤ، بعد هذا اليوم، أن يرثي الخليفة؟
من ذا سيجمَعُ ما تناثر، في الهواءِ الرطبِ،
من خُطبِ الخليفة
****
لا وقتَ للبدويّ كي يلقي قصيدتَه
أمامَ الخيلِ والوديانْ..
لا وقتَ لي لأنامَ ملءَ سرَيرتي
وأغطَّ في النسيانْ
سأعدُّ مرثاتي
أنا البدويُّ سرّحتُ النجومَ على مناديلي،
وروّضتُ الذئاب أليفةً لقبائلٍ رحلتْ
وأخرى شاغَلَتْها الريحُ عن صلصالها..
****
مُتأبّطا سَيْفي 
سأصْعَدُ من عظامِ الميّتينَ،
ومن تجاعيدِ الخيام وشهقةِ الأنساغِ،
مُنحازاً لإيقاع النواقيسِ الجريحةِ
أنتمي لحقيقتي المُثْلى ..
أرمّمُ سيرةَ الشجر المسجّى في العراءِ
بلا مدائحَ كيْ يمر دمي
وأعيدَ ترتيبَ الخريطة من بدايتها إلى عام الفجيعةِ..
من هنا مرّ الغزاةُ
بناقلات جنودهمْ،
والفاتحون
العابثونَ
سلالةُ الإفرنج/
مملكةُ المجوسِ /
الحالمونَ بغابةِ الإسمنتِ 
والمتهافتون على الموائد والأماسي
القابضونَ على الجراحِ/
الباحثون عن النبوءةِ في سراديب المتاهةِ/
تحتَ أعواد المشانق/
من هنا مرَّ الغزاةُ
ولم يمروا..
لكأنما كشفت براقعَها النجومُ
لتُبصرَ الأشياءَ واضحةً،
وتوغلَ في النشيدِ المستحيلِ
هدىً لفجر حط خيمته
وأسبَغ لونَه الأزليّ
فوق منابعِ الذكرى
فأيّ منابرٍ للحلم أصعدُ؟
أي بحرٍ سوف يحملني على موجِ الصبابةِ
كي يهزّ إليَّ جذْع الماءِ ؟ 
فالأسماءُ حاضرةٌ،
وأجراسُ المسرة في أعالي السطحِ
ترْفع للنخيلِ غناءَهُ الجبليّ،
تهبطُ فوق شطآنِ الولادةِ
كي ترتّل ما تيسرَ من مواجِدِها الدفيئةِ
كنت أصرخُ تحت عرشِ الريحِ،
يا بحارةَ الصحراءِ:
قلبي حارس لنشيدكم
وأنين صَهوتِكمْ
وطُهرِ صلاتكمْ
فلتذكروا البدويَّ
لا الأنواءُ تجرفُهُ
ولا ليلُ الدروبِ القارسُ النظراتِ
يبطىءُ شمسِ طلعتِهِ،
أنا البدويُّ،
لم أسجُدْ لطاغيةٍ
ولم أجْترَّ قافيتي على سُجف الكلام
لي كلُّ ما في الأرض من شجر الصلاةِ،
فلن تضيع الآنَ من لغتي القصيدة
حكمةُ الأنهار تحْرسُها/
وتحفظ ثدْيها المخصابَ من قلق الخُصوبة
مُثْقلٌ برذاذ أسئلتي
أنا البدويّ،
قد سَكنتْ بلادَ الله خاصرَتي
وما أودى بيَ النسيانْ.

طولكرم / فلسطين

avatar
شاعر عذب المشاعر

المساهمات : 819
تاريخ التسجيل : 18/07/2010

رد: ارشيف الشاعر عبد الناصر صالح بنك الخواطر والنصوص العربية

مُساهمة من طرف شاعر عذب المشاعر في الأحد مايو 03, 2015 5:56 am


Abdelnaser Saleh

22 مارس · 

 




أُمّي

شعر :عبد الناصر صالح

لا..لم تَمُتْ
أُمّي ذُؤابَةُ مُهجَتي
ومروجُ أحداقي الظّليلة ِ
واندفاعُ الموجِ في عينيَّ
أتبعُ ظِلّها
طفلاً على أعتابها يحبو
ويصطادُ الملائكةَ الصغارَ
يدقُّ بابَ الشمسِ
يجلب نورَها للأرضِ مُنسجمَ الرؤى
أمي تهلُّ كما الضُّحى خلف الغمامِ
بوجهها المسكون بالرّيْحانِ
والأَلَقِ النديِّ
تهلّ من أملٍ تعثّر في بريقِ الحلمِ
يَسْكُنُ صورَةَ الأمسِ البعيدِ
أُحبُّ مُخْمَلَها
دليلي الطّيرُ نحو عيونِها
فتجيءُ وافرةَ الحُضورِ
أريكةً غنّاءَ تعبرُ غيْمتي
حُلمي بدائيٌّ بسيطُ الأمنياتِ
هواجسي لُعَبي الصّغيرةُ
أستريحُ على الوسادةِ
لا أرى غَيْري
أنا الطفلُ المدلّلُ والمُشاكِسُ و المُعانِدُ
لا أريد سواكِ يا أُمي
أنا الطفلُ الشقيُّ المُرْهَفُ الوجدانِ
لم أضحكْ لغيْركِ
أو تُهروِلُ دمعتي ..
أمي مِدادُ الرّوحِ
وجهٌ فارِهٌ كالبحر
أرسُمُ نجمةً في ثوبِ أمي
قطةً تجثو على السُّجادِ
أو نِسْراً على الجُدرانِ
يَرْدَعُنِي أبي
أبكي ..
وأركضُ صَوْبَ أمي
أبتغي مُلْكاً مُضاعاً فوق هَوْدَجِها
أنا الطفلُ المدلّلُ 
سارقُ النّارِ
المُغامِرُ 
لاعِبُ الحَرَكاتِ
شيطانُ المدارسِ
قائدُ الطّلابِ في أعراسِ يومِ الأرضِ
مُلْهِمُهُمْ
خَطيـبُهُمُ المُفَوّهُ 
والمُسافِرُ في قطارِ الشّعرِ 
يبحثُ عنْ قصيدَتِهِ ..
لم ينلْ منْ حظّهِ شيئاً سوى بَرْدِ السُّجونِ 
وآفةِ القُضْبانِ
قلبي طيّعٌ مرنٌ كلحنِ الوردِ
ظلّي مثلما القمرِ الخجولِ
يحارُ عندَ بُزوغِهِ
مَلكيّةٌ لُغَتي
وأحلامي تفِكُّ قُيودَها 
تمضي إلى غاياتِها سُفُني 
ولا فانوسَ غيرَ يَديّ
كلّما ضاعَتْ خُطايَ دَنَوْتُ
أمي مُبتَغايَ
إليكِ ترحالي 
وآخرُ لوحةٍ خُتِمَتْ على وجهي
أحدّقُ في مرايا العمرِ 
أسئلةٌ بحجم البحر لا تُحصى 
وقصَّةُ عاشقٍ يَتَفيّأُ المعنى 
ويُسْرِجُهُ كخيلٍ في بهاءِ قصيدةٍ تأتي ..
وأُمّي حِنْطَةُ البيتِ القديمِ
براعمُ الحنّاءِ في أضلاعهِ
صورٌ معلّقةٌ لمرجٍ ضاعَ في ليلٍ
عَصِيٍّ عابثٍ ..
أُمّي صفاءُ القلبِ
فاكهتي المُفَضَّلةُ
المواعِظُ
آيةُ الكرسيِّ
ذاكرتي الطرِيّةُ
عُنْفواني ..
وطني الذي ناديتُ في الأحشاءِ
نافِذَتي على الدُّنيا ..
صباحاتٌ تزيّنها صلاةُ الفَجْرِ
والدَّعَواتُ بالعمرِ المَديدِ
وبالفَلاحِ
تَغُذُّ ذاكرتي برائِحة الجبالِ
قصيدتي الأولى على شُبّاكِها انفَطَرَتْ
وقفتُ ببابِها العالي
لأقتنصَ الفَراشَ يَرِفُّ حول جبينِها
وأُلامِسُ الخدّيْنِ
يَمْتَثِلُ الكلامُ لها ..
لكأنَّ أُمي استحدَثَت ناياً على شفتي
وأغرتْني بذائقةٍ تُمَوْسِقُ حِدّة الكلماتِ
حين تَعُضُّني الأيامُ 
أو يطغي السؤال المستبدُّ
كأنَّ أوهامي مرايا ..
دافيءٌ حُلمي كرائحةِ التُّرابِ
كقلبِ أمي
دافيءٌ متورّدٌ
هل كنتُ طفلاً أم أنا وَجَعُ الهُتافِ
وسيّدُ الحَسْراتِ
هل ضاقَتْ بيَ الرّؤيا
لأغْرَقَ في تشتّتها؟
سأبكي : أين أُمي ؟
لم تَمُتْ
هيَ في الفؤاد تُطِلُّ صورتُها
على نبض الجوانحِ
غادةً حسناءَ
وجهاً فارهاً كالبحرِ
كلُّ حدائقِ الدُّنيا سَتخْسَرُ في الرِّهانِ أمامَ عَيْنيْها
وأمي سوف ترجِعُ
ذات يومٍ مُقْمِرٍ
لا 
ريْبَ 
فيه ..

طولكرم/فلسطين
avatar
شاعر عذب المشاعر

المساهمات : 819
تاريخ التسجيل : 18/07/2010

رد: ارشيف الشاعر عبد الناصر صالح بنك الخواطر والنصوص العربية

مُساهمة من طرف شاعر عذب المشاعر في الأحد مايو 03, 2015 6:08 am

Abdelnaser Saleh


رسالة من شهيد...

شعر: عبد الناصر صالح 

أوصيكَ يا رَفيقْ..
يا أيُّها المحرومُ من حلاوةِ ابتسامَهْ
أن تُكملَ الطريقْ /
أن تَفتح الأبواب للنّهار والكرامَهْ
أن تُطفيءَ الحريقْ،
أوصِيكَ فالحنينُ بعد الموتِ 
أيقظ العُروقْ
وناشَدَ العُروقْ..
لِلكرِّ والإقدامِ ناشَدَ العُروقْ
فَلْتكمِل الطّريقْ..
*
أطيرُ كلَّ ليلةٍ على بساطِ غُربتي،
أموتُ جاثِماً / وَوحدَتي
أضيعُ في مَتاهَتي
وأرتمي بين البحارِ عاشقاً غريقْ
يَبكي على الحَبيبهْ
وزهرةِ السّوْسَنِ / والمدائنِ السّليبَهْ
يصيحُ في السماءْ:
متى أفيق ؟
متى.. متى يا مَرفأي أفيقْ ؟
*
تُهاجر الطّيورْ
من وَكْرها المفقودِ في الدّخانِ والسّعيرْ
تهاجرُ الطّيورْ
تمرُّ فوق قَبريَ النائي / تودّعُ التّرابْ
تودّعُ الحِجارةَ القديمَهْ
وَتندُبُ الهزيمَهْ /
تحومُ فوق رأسيَ المُثقَل بالهُمومْ
باكيةً تَحومْ،
مشحونةً بالليلِ والغُيومْ
يا أيّها الطيورْ:
ها إنني أموتُ حيث لا أَحَدْ،
أموتُ للأبَدْ
في خندقٍ عَميقْ..
لا شيءَ غير الصمتِ والجدرانِ والحريقْ
*
أعودُ يا رفيقْ
أوصِيكَ أن تحمّلَ الأشجارَ منّي 
قُبْلَةً أخيرَه
أمانةً أخيرَه
رسالةً أخيرَه
أن تسحقَ الجَفافَ والخرابْ 
وَتكتَسي بالحبِّ والثمارْ
وتعشق النّضارْ
أوصِيك يا رفيقْ
يا أيّها المحرومُ من حلاوةِ ابتسامَهْ
أن تحرسَ الأطفالَ والنساءَ
من مخالبِ الذّئابْ، 
أن تكمل الطريقْ
فلتكمل الطريق..

طولكرم/فلسطين
avatar
شاعر من طراز جديد

المساهمات : 789
تاريخ التسجيل : 21/10/2010

رد: ارشيف الشاعر عبد الناصر صالح بنك الخواطر والنصوص العربية

مُساهمة من طرف شاعر من طراز جديد في الإثنين يونيو 29, 2015 2:05 pm



Abdelnaser Saleh
أمس الساعة ‏01:53 صباحاً‏ · 


.نبوءات الزمن المقبل
( إلى الشهيد القائد ماجد أبو شرار : عضو اللجنة المركزية لحركة فتح)
شعر : عبد الناصر صالح
ـ1ـ
يتدفّقُ في شريانِ القلبِ الصاخبِ إيقاع الرّغبةِ،
والعالم يطرح فوق بساط الليل نبوءته
أنفعل بصوتِ القادمِ من غابات الشّهوةِ
يبتهل إلى الزمن المجهولِ
يغطّيه ضباب العمر المتروكِ
كبيتٍ مقفر
عيناهُ تضجّان بأعراسِ الميلاد الثّوريةِ
..........
..........
ها إنّ الوقت تأخّرَ
واللحظات المرّةُ تكشف عن وحشتها 
والقادم لا يحمل بين يديه حبيبتهُ،
لا يذكر اسم حبيبته
ـ2ـ
قال الراوي: سيجيء إليكم من أقصى الحزن نبيُّ
يتوزّع فيكم كالدمّ خلايا،
يوعدكم بسنيّ الفرح المفعم بالأشواقِ
ويسبقكم كالظلّ
ـ3ـ 
قال الراوي: والقادم لا يحمل إسما شخصياً
أو رقم هوية.
لكن عيون الفقراء ستعرفه
وتشاركه طاقات المرحلة الحرجة.
ـ4ـ 
يرتفع عويل الساعات الأولى المسكونة،
حدّقت بزرقة ماء البحر
فأعياني التحديقُ 
وأثقلني صمتي،
والقادم ينتشر على وجهي ورداً أخضر
يُمطرني بشعاع الرغبة
ـ5ـ
أنّى أدخل بوابة هذا العصر الساديّ
وأبتكر مواعيداً للعشقِ؟
فقلبي مرهونٌ للعشقِ
قلبي مئذنةٌ للعشق الفاتح أجواء النور،
فلماذا ترفضني الأشجار / البحرُ
عصافير الجبل / خلايا الرمل
وتنكرني عاشقتي؟
ها إني أمتزج كما الألوان بجسم الغربةِ
أغتسل بدمعي 
أتساقط كالأوراقِ الصفراءِ على أرض الغربة.
ـ6ـ
قال الراوي: ستموت بعشقكَ،
أو تحترق من العشقِ
فما أنت سوى جسرٍ خشبّيٍ
مهترئ الأطراف
ولا يذكره الزمن المقبلْ.
ـ7ـ 
قال الراوي: ستموت إذن، أو تحترق من العشق،
ولا يسعفك القدر المحتوم عليكَ
ولا يرحمك الربّ المالكُ،
مرسوم الرحمة
ـ8ـ
سأموت إذن، لا حبَّ بلا موتٍ، لا ميلاد.
ـ9ـ
يا أزهار الرمّان المتسلّقة جراحي
يا أروقة العمر المتشبثّة بقلبي،
ما كنت نبيّاً ينذر بسنيّ القحط
وجوع الفقراء.
لكنّي كنت سراجاً للعشق المطفأ 
جسراً للرؤيا المعدومة.
ـ10ـ
سأموت إذن،
فانتشري يا أزهار الرمان على قبري
آن أوانك فانطلقي،
إكتسحي ساحات الوطن المحترقِ
ولا تحترقي.
ـ11ـ
سأموت إذن،
في كفّي باقة وردٍ للقادمِ
من غابات الشهوةِ
ممتطياً أمواج الريحْ.
في عيني ميلاد الشمس المتعبةِ
المأسورهْ.
في شفتي أغنيةٌ مبتورهْ
في صدري أَنَّةُ مجروحْ.
ـ12ـ
يا القادم من غابات الشهوة مصهوراً بالعشقِ
تأخّرتَ،
وأوشكتُ أموت من الأرق الليليّ، 
أموتُ من الأصقاع المفتقِرهْ.
كن لي حزني
كن لي نفسي،
كن لي وجه حبيبتي
كن لي الأيام المنتظرهْ.

طولكرم / فلسطين

avatar
شاعر الاحساس والذوق

المساهمات : 738
تاريخ التسجيل : 13/05/2011

رد: ارشيف الشاعر عبد الناصر صالح بنك الخواطر والنصوص العربية

مُساهمة من طرف شاعر الاحساس والذوق في الجمعة أغسطس 21, 2015 5:49 pm



تمت إضافة ‏‏2‏ صورتين جديدتين‏ من قبل ‏‎Abdelnaser Saleh‎‏.
6 ساعة · 


وجهُ الغزالة، ماسُ جدائلها..
( إلى فارس عودة )
شعر: عبد الناصر صالح
ولدٌ معجزةْ
عادَ من نومهِ تحت ظل الصفيح 
وأودعَ أحلامَه غيمةً،
وعصافيرَ تعبرُ صوبَ المخيمِ
رتّبَ أشياءَهُ في الحقيبةِ:
أقلامَهُ
صورةَ الأهلِ،
رائحة القمحِ
واجبهُ المدرسيّ،
بشاشةَ وجه المعلّمِ أو عنفهُ حين يغضبُ
رهبتَهَ حين يفشلُ في حلّ أسئلة الامتحان،
وفرحتهُ حين يمضي إلى الجائزةْ
****
ولدٌ معجزةْ
يفتح الآن نافذة الشمسِ
حتى تضيءَ ذؤابتها أيكةَ الصدرِ
يبعثُ أغنيةً للغزالةِ
وهي تجوب الزقاق على هدي أنفاسهِ
( يتذكرُ :
وجه الغزالةِ مُفتَتَحٌ لليراعاتِ
حين يجفّ الكلام.
يسيل الهواءُ دماً صافياً)
يتهيأ للصحوِ
أي الدروبِ سيسلكها دمُهُ؟
أي قنبلةٍ ستفجّر رأسَ الفتى
وتميطُ اللثامَ عن الجرحِ
( والجرحُ أوسعُ من دورة الأرضِ
والقلبُ أكبرُ من لهْفة الغائبين؟ )
يتهيأ للصحْوِ
قال الفتى وهو ينفضُ أعباءهُ:
ليس يأخذني النوم من يقظة السيفِ،
لا وقتَ للنومِ،
لا وقتَ للانتظارِ قليلاً لكي تعبر الحافلاتُ.
عقاربُ ساعتهِ سوف يدركها الوقتُ
والأصدقاء – يجيئون 
يتجهون إلى أول العمرِ:
راياتُهم
والنشيدُ المؤجلُ
والشجرُ النبعُ والقدسُ والعرسُ
والطفلُ يصعد أدراجَهُ الجاهزةْ.
***
انه الولد المتماثل في طلعة النّجمِ
والوطنُ – الحلمُ ديْدَنُهُ
عائدٌ من فصول الشقاوةِ
ما ألقت الحربُ أثقالها لينامْ
وما زال سرب الحمامْ
حزيناً على شرفاتِ النوافذِ
يحرسُ قلبَ المدينةِ،
يؤنسُ وحشتها
وهي تعبرُ أشرعةً فوق نَقْع العواصفِ
أي متاريس يعبرها الطفلُ،
أيّ ميادينَ سوف يعانقُهُ رمْلها؟
أي طلحٍ سيلمسُ أهدابَه؟
في أي زاويةٍ سيُعدُّ الكمين؟
تراءى له ظلّه في الحدائق
صوتُ غزالته،
وجهها المتألقُ،
ماسُ جدائلها
شكلُ أصحابه يقطفون الحجارةَ عن شجر البرقِ
ـ لم تكشف الريح أسرارها بعدُ
( فلينكسر خوفه بالغناء المضرّج بالشوق
ولينطلق صوته بالصهيل الذي يتوحّدُ )
أيلول شهرُ المخاضِ
وفاتحةٌ للبهاءِ الطليقِِ ومئذنةُ الضائعين
فأي صلاةٍ يؤدي الفتى
قبل أن تبدأ الأرضُ زلزالها؟
أيّ نشيدٍ سيتلو على تلّةٍ
في حطام البيوتِ؟
وأي الرسائل سوف يحرّرُ؟
قالت له أمهُ:
هل رأيت على السّفْح زيتوننا؟
ذات يومٍ سيكبرُ
ذات نهارٍ ستجري القصائدُ في النهر.
والسماءُ البعيدةُ هل يعمر البومُ أبوابَها؟
سوف يعمرها العندليبُ
وتنبُت أزهارُنا الحجريّةُ
أكثرَ من مطرٍ قد يجيءْ
***
ولدُ الريح والظمأ – الجوعِ 
والبردِ والحرِ
والكرِّ والفرِّ
والكبرياءْ
ها هو الآن مستغرقٌ في البهاءْ
ها هو الآن ينتظر الأصدقاءْ
يجيئون أسرع من غمضةِ العينِ،
أعلامُهم 
والنشيدُ المؤجلُ،
نكهةُ أسمائهم في الخرائط
لهْفَتُهُم لاستباق الخيول إلى موقفِ الحافلاتِ،
هو الآن مُزْدحمٌ بالحياة
وقد فاز بالجائزةْ.

( طولكرم – فلسطين )

avatar
الشاعر عمر القاضي

المساهمات : 337
تاريخ التسجيل : 23/07/2010

رد: ارشيف الشاعر عبد الناصر صالح بنك الخواطر والنصوص العربية

مُساهمة من طرف الشاعر عمر القاضي في الجمعة أغسطس 28, 2015 4:51 am



Abdelnaser Saleh
ساعة واحدة · 


عنوانها الماء
للشاعر: عبد الناصر صالح

قلتُ للجَسدِ النّهرِ:
كيفَ الطّحالبُ تبْني على ضفّتيْكَ خرائبها
والضّفادعُ تَنْحازُ للماءِ,
تَسْتَوْطِنُ الزّرْقَةََ المُسْتَطيلةَ
تَحْمي سُلالاتِها من غُبارِ الشّتاتِ,
غُموضِ الزّوارقِ
لَفْحِ الحرائقِ,
عُنْوانُها الماءُ
خاصَرةُ الطّينِ سُنْدسُها,
ـ ما الذي أخذتْهُ الطّحالبُ
أو تَركتهُ الضّفادعُ من حِبرِها الدّمويِ
على ضفّتَيكْ ؟
ما الذّي ربحتْهُ من الإنتظارِ ببابكَ
والإحْتماءِ بزُخْرفِكَ المُتغَطرسِ,
غيرَ البياض بديلاً عن الخوْفِ
والجوعِ والظّلُماتْ ؟
ما الذي تَبتغيهِ الحجارةُ والكائناتْ ؟
والقواميسُ والمُفرداتْ ؟
ما الذّي تبتَغيهْ ؟
غيرَ أن تَتَلّمسَ جَوْهَرَكَ المُتوَقّدَ
تعرفَ كُنْه لآلِئِك العائمةْ.
ـ ما الذّي يُجْبرُ الطّيرَ أنْ تَتَسارعَ حتّى تَفىءَ إليكَ
لتَرْوي جفافَ حُشاشَتِها
غيرَ حكْمتكَ الأزليّةَ ـ تطفو
على سَطْحِ كَيْنونةِ الدّهْرِ
تَسْتََكْشِفُ الدّهْرَ
تعبرُ هذا السّديمَ الهُلاميّ بالبَهْجةِ الكاسِحةْ.
* * *
قلتُ للجَسَدِ النّهرِ:
كيفَ تُقاوم خوفَكَ من صَخَبِ النّبْعِ
كيف تُبَرْعمُ عيْناكَ
ـ في واحةِ الإنبثاقِ الجميلِ ـ
كواكبَ دُفْلى
يُنَمْنِمُها شَدْوُكَ العَبْقَريّ
ويُوقدُ فَرْحَتَها.
* * *
للسّنابلِ أنْ تَتَلاقحَ سيقانُها
للتّضاريسِ ألوانُها
للخَرائط رائحةُ الزّهرِ أو حُرْقَةُ العَنْدليبْ.

طولكرم / فلسطين


    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 11:46 pm